السيد الخميني

129

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الرضا » : « وقت عشاء الآخرة الفراغ من المغرب » « 1 » . وهذه الطائفة أيضاً ظاهرة الدلالة على الاختصاص ، وأنّه قبل مُضيّ مقدار أربع ركعات أو مقدار صلاة المصلّي ، يكون الوقت بالنسبة إلى العصر والعشاء ، كما قبل زوال الشمس وسقوطها . توجيه روايات الاشتراك وقد تصدّى المحقّقون لتوجيه روايات الاشتراك بوجوه غير مرضيّة : منها : ما أفاده شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه بقوله : من المحتمل أن يكون المراد : كون الوقت صالحاً للفرضين لولا حيثيّة تقدّم الظهر على العصر ، وبملاحظة هذه الحيثيّة جعل الوقت بمقدار أداء الفريضة وقتاً للظهر . والحاصل : أنّ مفاد الرواية - واللَّه أعلم على هذا : أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان بموجب الاقتضاء الذاتي ، إلّا أنّ قبليّة الظهر على العصر ، أوجبت جعل مقدار من الوقت خاصّاً به « 2 » ، ثمّ جعل ذلك نظير ما ورد في بعض أخبار النافلة « 3 » : إلّا أنّ بين يديها سُبْحة . وأنت خبير بأنّ الأخبار الملقاة على العرف ، لا يصحّ تأويلها بالوجه العقلي المغفول عنه عند المخاطبين ، مع أنّه مخالف للظاهر جدّاً ، فإنّه يرجع إلى أنّ

--> ( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 103 ، مستدرك الوسائل 3 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 7 . ( 3 ) - الكافي 3 : 276 / 4 ، تهذيب الأحكام 2 : 246 / 977 ، الاستبصار 1 : 249 / 896 ، وسائل الشيعة 4 : 131 و 133 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 1 و 9 .